التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٢
و للخال المال إذا انفرد، و كذا للخالين و الأخوال و الخالة و الخالتين و الخالات. و لو اجتمعوا فالمال بينهم بالسوية كيف كانوا.
و لو كانوا متفرقين، فلمن يتقرب بالأم السدس ان كان واحدا و الثلث ان كانوا أكثر. و الثلثان لمن يتقرب بالأب و الام. و يسقط
و فيه نظر، لانتقاضه بالحاجب للأم عن الزائد عن السدس، فإنها مساوية للأب في الدرجة مع أن الأب لا يحجبه حاجب الام. و تبيين الاحتمالات الثلاثة:
أما الأول: فلان الخال لا يمنع العم، فان لا يمنع ابن العم الذي يمنع العم أولى و ابن العم يمنع العم لا غير للإجماع، و لم يرد نص بمنعه للخال فيتقاسمان.
و أما الثاني: فلان ابن العم لا يرث مع الخال لأنه أقرب منه، و إذا لم يكن وارثا لم يكن مانعا للعم فيكون العم وارثا. و فيه نظر، لمنع اشتراط الحجب بالإرث، و سند المنع الاخوة الحاجبة للأم مع عدم إرثهم.
و أما الثالث: فلان ابن العم أولى من العم و الخال أولى من ابن العم فيختص بالمال. قال السعيد: الأصح عندي حرمان ابن العم و مشاركة الخال و العم، لانه اقتصار على محل النص المخصص، لعموم القرآن في قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [١]. و استدل الكل بهذه الآية على أن الأقرب يمنع الأبعد خرج منه الصورة الإجماعية فيبقى الباقي على حكم العموم.
قوله: و لو كان [الأخوال و الخالات] متفرقين [٢] فلمن يتقرب بالأم السدس ان كان واحدا و الثلث ان كانوا أكثر، و الثلثان لمن يتقرب بالأب و الام و يسقط
[١] في المختصر المطبوع بمصر: و لو كانوا متفرقين. و ليس فيه: الأخوال و الخالات.
[١] سورة النساء: ١١.