التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٨
..........
[١]- أن تعود كهيئتها، فقال القاضي لا شيء للمجني عليه من قصاص أو دية، و قال المصنف في الشرائع و العلامة فيها الأرش لأن الجناية اقتضت نقصا في المجني عليه فلا يهدر.
و هنا فوائد:
(الأولى) قيد العلامة في سن الصبي بالعود في السنة، و هو غريب لم يوجد ذلك التقييد في كلام غيره.
(الثانية) قال الشيخ في الخلاف [٢]: إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنة، فإذا قلعه ثم عاد سن الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا. و مثله قال ابن حمزة، و استدل في الخلاف بإجماع أصحابنا.
و منع ذلك ابن إدريس، فإنه لا إجماع و لا قول لأحد في المسألة، بل الإجماع انما هو في الاذن كما تقدم، لأنه نجسة لا تجوز الصلاة فيها بخلاف السن، فالتعدية قياس مع وجود الفرق، و لان السن هبة مجددة من اللّٰه سبحانه.
و اختار هذا المصنف في الشرائع.
و قال في المختلف بقول الشيخ رادا على ابن إدريس قوله و انه لا استبعاد في ذلك، فان القصاص يقتضي المماثلة فلما أعدم سن المجني عليه كذا يجب أن يعدم سن الجاني.
(الثالثة) قال الشيخ في الخلاف: إذا قلع سن مثغر و أخذ ديتها ثم نبتت السن لم يجب عليه رد الدية لعدم الدلالة. و قال القاضي عليه رد الدية.
و اختار العلامة في المختلف الأول، لجريان العادة بعدم العود، فإذا عادت كانت هبة من اللّٰه مجددة، و الدية إنما أخذها عن المقلوعة.
(الرابعة) قال القاضي: لو اقتص المجني عليه ثم نبتت سنه كان عليه دية
[١] الخلاف ٣- ١١٢.