التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٤
..........
في جميع الاحكام و الا لكان هو هو و ليس، بل يكفي في مطلق التشبيه الاتفاق في بعض الاحكام. و هو هنا كذلك، فإنه يشابه ماله في جواز التصرف بأحد الأمور الثلاثة [١].
(الثانية) هل يشترط مع نية التملك التلفظ باختيار الملك، بأن يقول «اخترت تملكها» أم لا؟ قال التقي نعم، لان مع اللفظ يحصل الملك يقينا بخلافه مع النية لا غير. و به قال الشيخ في الخلاف [١] و ابن حمزة.
و الفتوى على خلافه، بل يكفي مجرد النية، لأصالة عدم الاشتراط، و لقوله عليه السلام «و الا فاجعلها في عرض مالك» و الفاء للتعقيب و لم يذكر اللفظ، فلو شرط لزم تأخر البيان عن وقت الحاجة.
(الثالثة) انه مع نية التملك هل يثبت في ذمته ضمانها بمجرد النية أو يتوقف على مجيء المالك و مطالبته؟ نقل الشيخ في المبسوط [٢] القولين، محتجا على الثاني بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من وجد لقطة فليشهد ذا عدل ثم لا يغيره و لا يكتم فان جاء ربها فهو أحق بها و الا فهو مال اللّٰه يؤتيه من يشاء [٣].
و الفتوى على الأول، لوجوه:
[٤]- أصالة بقاء الملك على مالكه فتملكه بغير اذنه موجب لضمانه.
[٥]- قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: على اليد ما أخذت حتى تؤدي [٦].
[٧]- أن المطالبة تتوقف على الاستحقاق، فلو علل الاستحقاق بها لزم الدور.
[١] الأمور الثلاثة هي: التصدق و الإبقاء و التملك.
[٢] الخلاف ٢- ٢٤٤.
[٣] المبسوط ٣- ٣٢٣.
[٤] سنن ابن ماجة ٢- ٨٣٧.
[٥] سنن ابن ماجة ٢- ٨٠٢، سنن الترمذي ٣- ٥٦٦، سنن أبي داود ٣- ٢٩٦.