التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٣
و يفرق على جسده، و يتفى فرجه و وجهه. (١)
و تضرب المرأة جالسة، و تربط ثيابها.
و لا يضمن ديته لو قتله الحد.
نعم، قال ابن إدريس: روى أصحابنا انه ينتظر، و هو محمول على الاستحباب، لان الغرض إهلاك المرجوم و إتلافه. و قال ابن الجنيد: ينتظر يوما لفعل علي عليه السلام في شراحة [١].
قوله: و يفرق على جسده و يتقى وجهه [٢]
[١] في اقتصاره على الوجه نظر، فإن أكثر الأصحاب قالوا و يتقى الفرج و الوجه. نعم قال الحسن يرجم سائر جسده الا الوجه و لم يذكر الوجه، و أضاف التقي الرأس. و اختاره العلامة، لأن الرأس مقتل و يخاف منه العمى و زوال العقل، خصوصا في موضع لا يراد الإتلاف.
[١] سنن البيهقي ٨- ٢٢٠ ط حيدرآباد، الخلاف ٣- ١٧٥ و فيه: سراجة بالسين المهملة و الجيم. روى البيهقي في السنن بسنده عن الشعبي قال: جيء بشراحة الهمدانية الى على عليه السلام فقال لها: ويلك لعل رجلا وقع عليك و أنت نائمة. قالت: لا. قال لعلك استكرهك. قالت: لا. قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين ان تدلى عليه، يلقنها لعلها تقول نعم، فأمر بها فحبست فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة و حفر لها يوم الجمعة في الرحبة و أحاط الناس لها و أخذوا الحجارة فقال:
ليس هكذا الرجم إذا يصيب بعضكم بعضا صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف. ثم قال:
ايها الناس انما امرأة جيء بها و لها حبل يعني؟ أو اعترفت فالإمام أول من يرجم ثم الناس و أيما امرأة جيء بها أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول مرجم ثم الامام ثم الناس ثم رجمها ثم أمرهم فرجم صف ثم صف، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم.
[٢] في المختصر النافع ط بمصر: و يتقى فرجه و وجهه.