التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٢
و يبدأ الشهود بالرجم، و لو كان مقرا بدأ الامام.
و يجلد الزاني قائما مجردا.
و قيل: ان وجد شابة جلد بها أشد الضرب، و قيل متوسطا. (١)
و الأول أولى، لانه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم ترك ما عزا بأنه هو المقر على نفسه فيكون كل مقر كذلك عملا بالعلة.
قوله: و يجلد الزاني قائما مجردا، و قيل ان وجد بثيابه جلد بها أشد الضرب، و قيل متوسطا
[١] هنا مسألتان:
(الأولى) هل يجلد مجردا أو بثيابه ان وجد بها. نقل المصنف و العلامة الأول و اختاراه لأنه أبلغ مع الإيلام، قال الشيخ في النهاية و الصدوق بالثاني، و هو المشهور.
(الثانية) هل يضرب أشد الضرب أو متوسطا؟ المشهور الأول، لقوله تعالى «وَ لٰا تَأْخُذْكُمْ بِهِمٰا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّٰهِ» [١] و الضرب الضعيف رأفة، و روى الحسين ابن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن الباقر عليه السلام أنه قال: يفرق الحد على الجسد و يتقى الفرج و الوجه و يضرب بين الضربين [٢]. و الحق الأول لقطع الرواية و دلالة الكتاب على خلافها.
و هنا فائدة، و هي أنه مع جلد المحصن هل ينتظر برء جلده قبل الرجم أم لا؟ قال الشيخان بالأول و ابن إدريس بالثاني، و منشأ الخلاف أنه هل الغرض إتلافه أو المبالغة في تعذيبه، ان كان الأول لم ينتظر و ان كان الثاني انتظر.
[١] سورة النور: ٢.
[٢] التهذيب ١٠- ٣١.