التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٠
و كذا ما يمر الإنسان به من ثمرة النخل.
و في ثمرة الزرع و الشجر تردد. (١) و لا يقصد و لا يجمل.
[الرابعة من شرب خمرا أو شيئا نجسا، فبصاقه طاهر]
(الرابعة) من شرب خمرا أو شيئا نجسا، فبصاقه طاهر ما لم يكن متغيرا بالنجاسة.
بإذن صاحب البيت.
و نقل عن بعض الأصحاب أنه مخصوص بما يخشى فساده أما غير المخشي فساده فلا يجوز أكله و لا حمله.
و اختار العلامة قول الشيخ، لإطلاق الروايات الدالة على جواز الأكل من غير اشتراط الاذن في الدخول. قال: و أما تخصيص ما يخشى عليه الفساد بالجواز فلا دليل عليه، فالأولى العمل بالإطلاق.
و فيه نظر، لان لابن إدريس أن يقول الأكل في البيت يستلزم الدخول فيه، و اللازم منهي إجماعا إلا بالإذن فكذا الملزوم و هو الأكل. و أما مع اذن الدخول فلا ينهض الدليل، لان اللازم- و هو الدخول- ليس بمنهي فلا يكون الأكل منهيا.
و أيضا الأصل تحريم أكل مال الغير بغير اذنه، خرج بالاتفاق فيبقى الباقي على أصله و هو التحريم. و أيضا إذن الدخول قرينة دالة على إذن الأكل، و حيث لا اذن فلا قرينة لإذن الأكل، فيحرم بالأصل.
قوله: إذا لم تعلم الكراهية يريد أن الشرط عدم علم الكراهية لا علم عدم الكراهية و الا لتساوى بيوت المذكورين في الآية و غيرهم، لان علم عدم الكراهية مساو للإذن الصريح، و ذلك مبيح للأكل في جميع البيوت.
قوله: و في ثمرة الزرع و الشجر تردد.
[١] تقدم في باب التجارة تقدير ذلك، فلا نطول بإعادته.