التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٤
و في حشفة الرجل فما زاد و ان استؤصل الدية، و في ذكر العنين ثلث الدية، و فيما قطع منه بحسابه، و في الخصيتين الدية، و في كل واحدة نصف الدية. و في رواية: في اليسرى ثلثا الدية لأن الولد (١)
قال المصنف في الشرائع: و في إيجاب الدية فيهما بعد، و وجه استبعاده ما تقدم في حلمة المرأة.
قوله: و في رواية في اليسرى ثلثا الدية لأن الولد منها
[١] هذه رواها [١] ابن بابويه في الفقيه و المقنع و أفتى بذلك. و العلة المذكورة- و هي أن منها الولد- مذكورة في الرواية. و استحسن ذلك المصنف في الشرائع، و قال: لكنه يتضمن عدولا عن عموم الروايات المشهورة.
و العلامة أفتى في المختلف بما قاله ابن بابويه مستدلا بأنهما متفاوتان في المنفعة فيتفاوتان في الدية، و بحسنة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام التي تقول في آخرها: ان كانت اليسار ففيها ثلثا الدية لأن الولد من البيضة اليسرى.
و أجاب عن أحاديث التنصيف بأن هذا الحديث خاص فهو مقدم على العام، و نقض دليله الأول بمنع المقدمتين:
أما الأولى: فبإنكار الأطباء لذلك، حتى أن الجاحظ نسبه الى قول العامة.
و أما الثانية: فبالنقض باليد القوية البطش و الأخرى الضعيفة البطش مع تساويهما في الدية، و كذا العينان.
و النقض الأول ضعيف، فإن الأئمة عليهم السلام أعلم لأنهم خاصة اللّٰه فهم أعلم بمخلوقاته، و كذا الثاني لأن ذلك التفاوت نادر غير مؤثر في زيادة الدية و نقصها بخلاف التفاوت هنا.
[١] الوسائل ٩- ٢٣٧.