التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٩
و لا يضمن لو أزاله عن عاقل. (١)
[الثاني في الاحكام]
(الثاني) في الاحكام: يجب رد المغصوب و ان تعسر كالخشبة في البناء و اللوح في السفينة، و لو عاب ضمن الأرش. و لو تلف أو تعذر العود ضمن مثله ان كان متساوي الاجزاء، (٢) و قيمته يوم الغصب ان كان مختلفا. و قيل: أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف و فيه وجه آخر، (٣) و مع رده لا يرد زيادة القيمة السوقية و ترد الزيادة
(فائدتان):
(الأولى) قال القاضي خمر الذمي يضمن الغاصب له مثلها مسلما كان أو ذميا.
و ليس بجيد على إطلاقه، بل الذي يضمن المثل هو الذمي لا المسلم.
(الثانية) قال ابن الجنيد إذا غصب مسلم من مسلم خمرا ضمن له قيمتها خلا، لان يد المسلم المتصرف عليها و لذلك لو تخللت في يده حكم له بها. و ليس قوله بشيء، لأن الضمان انما يكون لما يملك و الخمر لا يملكها المسلم.
قوله: و لا يضمن لو ازاله عن عاقل
[١] الفرق بين الصورتين قصد العاقل و هو مباشر و عدم قصد المجنون فالسبب أقوى.
قوله: ضمن مثله ان كان متساوي الاجزاء.
[٢] هذا هو المشهور، و تؤيده الآية في قوله تعالى «بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [١].
و قال ابن الجنيد القيمة أو المثل ان اختاره المالك.
قوله: و قيمته يوم الغصب ان كان مختلفا، و قيل أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف، و فيه وجه آخر
[٣] الأول: قول الشيخ في المبسوط [٢] لانه وقت الدخول في ضمانه.
[١] سورة البقرة: ١٩٤.
[٢] المبسوط ٣- ٦٠. و به قال في الخلاف ٢- ١٧٥، ١٧٦. و بالقول الأول أيضا