التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨١
و الثلث ان كانوا أكثر بالسوية. و الباقي لمن يتقرب بالأب و الام للذكر مثل حظ الأنثيين و يسقط من يتقرب بالأب معهم. و يقومون مقامهم عند عدمهم.
و لا يرث الا بعد مع الأقرب مثل ابن خال مع خال أو عم، أو ابن عم مع خال أو عم، الا ابن عم لأب و أم مع عم لأب فابن العم أولى. (١)
قوله: و لا يرث الأبعد مع الأقرب مثل ابن خال مع خال أو عم أو ابن عم مع خال أو عم الا ابن عم لأب و أم مع عم لأب فابن العم اولى
[١] هذا الحكم المستثنى من الحكم الكلي، و هو أن ابن العم من جهة الأبوين حاجب للعم من جهة الأب فقط، مما انفردت به الإمامية و أجمعوا عليه و لا يتعدى الحكم الى غير هذه المسألة مما يماثلها عندهم، كما إذا كان بدل العم عمة أو خال أو خالة و بدل ابن العم ابن عمة أو ابن خال أو ابن خالة.
و قال معين الدين المصري: قد وقع الخلاف في بعض فروعها لأصحابنا، و هو متوفى ترك عما لأبيه و خالا و ابن عم لأبويه، قال قطب الدين الراوندي: المال للخال و ابن العم، و قال عماد الدين الطوسي: المال للعم و الخال لان ابن العم محجوب بالخال، و قال سديد الدين الحمصي المال للخال لان العم محجوب بابن العم و ابن العم محجوب بالخال.
ثم قال: و الصحيح ما ذكره الراوندي، لأن الخال انما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة، و أما مع وجود أحدهم فلا. و توقف العلامة في ذلك و ذكر أنه سمع الاحتمالات الثلاثة من المحقق الطوسي قدس اللّٰه روحه و زاد رابعا و هو اختصاص ابن العم بالمال لان الخال مساو للعم في المرتبة و ابن العم يمنع العم و مانع أحد المتساويين مانع للآخر و الا لم يكونا متساويين.