التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨
..........
و قال التقي و القاضي بالمنع، لرواية زكريا و رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام و قد سأله عمن يتعمد الشراء من القصاب و عنده من يذبح من إخوانه فقال: أي شيء تسألني أن أقول ما يأكل الأمثل الميتة و الدم و لحم الخنزير [١]. و كلاهما محمولان على الكراهية جمعا بين الروايات، و الفتوى على الأول لكن مع التسمية.
و هل يشترط اعتقاد الوجوب؟ قال العلامة [٢] نعم، و لم يشترط الشهيد.
(الثانية) ان الأفضل أن يلي الذبح الرجل المؤمن، لحصول يقين الحل، و لرواية زكريا بن آدم عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: اني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه و أصحابك إلا في وقت الضرورة اليه أو التقية [٢]. و النهي فيها محمول على الكراهية جمعا بينها و بين غيرها من الروايات.
و إذا كانت ذبيحة غير المؤمن مكروهة كانت ذبيحة المؤمن أولى.
(الثالثة) ان ذبيحة المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام حرام، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام [٣]. و فسر المصنف في الشرائع [٤] ذلك بالخارجي و ان أظهر الإسلام، و فسره بعض المحققين بأنه من ينسب إليهم ما يثلم العدالة و هو حسن.
و كذا حكم من صرح برد ما ورد عنهم عليهم السلام مع اشتهاره و تواتره، أو غض [٦] من منزلتهم بحيث يساويهم بآحاد المسلمين.
[٢] المختلف ٢- ١٢٨، قال فيه: و المعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية.
[٦] الغض: النقص و الحط، في حديث ابن عباس: لو غض الناس في الوصية من
[١] التهذيب ٩- ٧١، الاستبصار ٤- ٨٨.
[٣] التهذيب ٩- ٧٠، الاستبصار ٤- ٨٦، و ليس في الرواية «أو التقية».
[٤] التهذيب ٩- ٧١، الإستبصار ٤- ٨٧.
[٥] الشرائع ٢- ٢٤٤.