التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٦٤
و يرد على ولد البنت كما يرد على امه ذكرا كان أو أنثى. (١)
و يشاركون الأبوين كما يشاركهما الأولاد للصلب على الأصح. (٢)
و فيه نظر، لانه لا يلزم من عدم تجوز الآية لهم عدم الحكم باقتسامهم للذكر مثل حظ الأنثيين، لجواز استناده الى دليل آخر، و عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.
على أنا نقول: الإجماع الحاصل من زمن الشيخ إلى الان دليل عليه، و هو كاف هنا. و قول المصنف «على الأشبه» يمكن أن يكون راجعا إلى المسألتين.
قوله: و يرد على ولد البنت كما يرد على امه ذكرا كان أو أنثى
[١] هذا تفريع على قول الشيخ و اتباعه من أن ابن البنت يأخذ نصيب أمه، و على قول المرتضى لا يرد عليه بل يأخذ المال جملة لأنه ابن فليس بذي فرض حتى يرد عليه.
قوله: و يشاركون الأبوين كما يشاركهما الأولاد للصلب على الأصح
[٢] هذا مذهب الشيخين و التقي و الحسن و سلار و القاضي و الفضل بن شاذان من القدماء، و عليه انعقاد الإجماع بعد ابن بابويه. و أما هو فحكم بعدم المشاركة و ان المال للأبوين، و يمكن أن ينتصر له بوجوه:
الأول: ان ولد الولد ليس بولد حقيقة، فلا يلزم من توريث الولد مع الأبوين توريثه معهما.
الثاني: ان نسبته الى الميت كنسبة الجد اليه، و كما لا يرث الجد مع وجود الأبوين فكذا لا يرث ولد الولد مع وجود أحدهما.
الثالث: ان أحد الأبوين و الولد متساويا النسبة إلى الميت و لذلك تساويا في الاستحقاق، و الولد حاجب لولد الولد فكذا الأبوان يحجبان ولد الولد، لان حكم المتساويين واحد.