التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٩
و يؤجلها عليهم على ما سلف. (١)
[أما اللواحق فمسائل]
و أما اللواحق فمسائل:
[الاولى لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه الى الوارث]
(الاولى): لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه الى الوارث و لا نصيب للأب منها. و لو لم يكن وارث فهي للإمام. و لو قتله خطأ
بالعدل، و كذا استحسنه العلامة في المختلف [١].
قوله: و يؤجلها عليهم على ما سلف
[١] أما الدية الكاملة فلا كلام في أنها في كل سنة ثلث و كذا غير الكاملة، كما في دية المرأة و اليد الواحدة من الرجل و أمثال ذلك. و انما وقع الكلام في الأرش:
فقال الشيخ في المبسوط [٢] يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها إذا كان ثلث الدية فما دون، لأن العاقلة لا يعقل حالا.
قال المصنف: و فيه إشكال ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش.
ثم حكى عنه أيضا أنه قال: و لو كان دون الثلثين حمل الثلث الأول عند انسلاخ الحول و الباقي عند انسلاخ الثاني، و لو كان أكثر من الدية كقطع يدين و قلع عينين و كان لاثنين حل لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية، و ان كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس الدية. قال: و في هذا كله الإشكال الأول [٣].
و أما العلامة فأفتى في القواعد [٤] بما قاله الشيخ من غير تردد. و هو حسن و عليه الفتوى، لانه مناسب للتخفيف على العاقلة التي لم تجن و لم تباشر ما يوجب عقوبتها بتعجيل المال.
[١] المختلف، الجزء الخامس ٢٣٥.
[٢] المبسوط ٧- ١٧٦.
[٣] الشرائع ٢- ٣٥٧.
[٤] القواعد، الفصل الثاني من الباب الثالث من أبواب الديات.