التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٠
..........
الحلف بينهما على ذلك، و اليه الإشارة بقوله «وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» [١].
ثم نسخ و صار التوارث بالإسلام و الهجرة، فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دون ولده، و اليه الإشارة بقوله «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهٰاجِرُوا مٰا لَكُمْ مِنْ وَلٰايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» [٢].
ثم نسخ بالتوارث بالرحم و القرابة، و اليه الإشارة بقوله «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [٣] و نزلت آية المواريث.
(الثانية) تعلم المواريث من مهمات الشرع، لما رواه الشيخ في المبسوط عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: تعلموا الفرائض و علموها الناس فإنه نصف العلم و هو ينسى و هو أول شيء ينتزع من أمتي [٤].
و عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم برواية ابن مسعود: تعلموا الفرائض و علموها الناس، فإني امرؤ مقبوض و سيقبض العلم و تظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة و لا يجدان من يفصل بينهما [٥]. الى غير ذلك من الروايات.
(الثالثة) الإرث أما بنسب أو سبب، فالنسب اتصال شرعي بين شخصين لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر أو لانتهائهما إلى غيرهما.
و احترزنا بالشرعي عن الزنا، فإنه لا نسب به لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
و للعاهر الحجر [٦].
[١] سورة النساء: ٣٣.
[٢] سورة الأنفال: ٧٢.
[٣] سورة الأنفال: ٧٥.
[٤] المبسوط ٤- ٦٧.
[٥] المبسوط ٤- ٦٧.
[٦] التهذيب ٩- ٣٤٦، الكافي ٧- ١٦٣.