التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٠
[الرابعة لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان و قتيلان]
(الرابعة) لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان و قتيلان، ففي رواية محمد بن قيس: أن عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين
عن عبد اللّٰه بن طلحة [١] بالسند المذكور آنفا، و هي أيضا ضعيفة، لأن عبد اللّٰه بن طلحة بتري و ما تضمنته من الحكم ظاهر غير أن المصنف في الشرائع تردد في ضمانها دية الصديق من أنها غارة له فيلزمها ضمانه لأنها سبب تلفه، و من أنه دخل دار الزوج بغير اذنه، و قد تقدم أن للزوج أن يقتل من يجده في داره للزنا بأهله سواء هم بقتل الزوج أولا.
و أيضا هو محارب يجوز دفعه بقدر الإمكان، فإذا آل الدفع الى قتله لم يكن مضمونا.
و قال في النكت: ان هذا الحكم مقصور على هذه الواقعة لعدم عموم الفعل إذا عرفت هذا فلنذكر ما في المسألة من الغريب، فنقول: قال الجوهري:
يقال بنا على أهله بناء أي زفها، و العامة تقول بنا بأهله و هو خطأ، و الأصل أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله فقيل لكل داخل بأهله «بان».
و قال أيضا: الحجلة بفتح الجيم واحدة حجال العروس، و هي بيت يزين بالثياب و الأسرة و الستور. و قال المصنف في النكت: هي الستر و الخيمة التي تضرب للنساء في السفر. و لعله وقف على ذلك في بعض كتب اللغة.
و قال ابن إدريس عقيب كلام الجوهري: و لا يظن أن الحجلة السرير، و يعضد كلام الجوهري الحديث المشهور: أعروهن يلزمن الحجال [٢].
قوله: لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان و قتيلان ففي رواية محمد
[١] التهذيب ١٠- ٢٠٩، الفقيه ٤- ١٦٥، الكافي ٧- ٢٩٣.
[٢] نهاية ابن الأثير ١- ٣٤٦.