التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٧
..........
بالدية، فقال الشيخان بذلك للإجماع على كونه مضمونا و ليس بالقود إجماعا فيكون بالدية و الا لخرج عن كونه مضمونا. هذا خلف.
و قال ابن إدريس لا دية أيضا، لأصالة البراءة، و الحكم بالضمان يمكن تنزيله على عدمه أو وجوده مقتولا، أما مع وجوده ميتا فلا لجواز موته حتف أنفه.
و اختار المصنف هنا لزوم الدية لئلا يطل دم امرئ مسلم [١]. و اختار في الشرائع قول ابن إدريس.
و هنا فوائد:
(الأولى) روى عمرو بن أبي المقدم عن الصادق عليه السلام أنه قال:
قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: كل من طرق رجلا ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن الا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله [٢]. و عن عبد اللّٰه بن ميمون عن الصادق عليه السلام إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو ضامن له حتى يرجع الى بيته [٣].
(الثانية) قال العلامة في المختلف: ان لم يظهر له خبر البتة ضمن ديته، و ان وجد مقتولا أقيد به مع التهمة و القسامة، الا أن يقيم البينة أن غيره قاتله، و ان وجد ميتا فادعى موته حتف أنفه فإن كان هناك لوث ضمن مع القسامة و الا فلا. و هو قريب مما قاله ابن إدريس.
(الثالثة) لو أمره بالدعاء له فخرج عقيب دعائه معه هل يسقط هذا الحكم أم لا؟ يحتمل عدم السقوط لعموم النص، و يحتمل السقوط لعدم التهمة و أمره له بذلك، و هو أولى.
[١] التهذيب ١٠- ٢٥.
[٢] الفقيه ٤- ٨٦، الكافي ٧- ٢٨٧، التهذيب ١٠- ٢٢١.
[٣] التهذيب ١٠- ٢٢٢.