التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٤
و يجلد بثيابه و لا يجرد، و يضرب متوسطا.
و لا يعزر الكفار مع التنابز. (١)
[الرابع في اللواحق و هي مسائل]
(الرابع) في اللواحق، و هي مسائل:
[الأولى يقتل من سب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم]
(الأولى) يقتل من سب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، و كذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام، و يحل دمه لكل سامع إذا أمن.
[الثانية يقتل مدعى النبوة]
(الثانية) يقتل مدعى النبوة. و كذا من قال لا أدرى محمد- عليه الصلاة و السلام- صادق أولا، إذا كان على ظاهر الإسلام.
ثبت في الأصول، و قوله «فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ» [١] و لا فرق بين العبد و الأمة.
و في الكل نظر، لأن الرواية شاذة، و عمل الصحابة غير معلوم، و عود الضمير الى البعض نمنع تخصيصه كما ثبت في الأصول، مع ثبوت النقض بالكافر فإنه يجب عليه كمال الحد و لا تقبل شهادته، و الفاحشة يراد بها الزنا.
فالعمل حينئذ على المشهور.
قوله: و قيل لا يعزر الكفار مع التنابز [٢]
[١] جعل المصنف هذا قولا لقوله «قيل»، و هو يدل على استضعافه له، مع أن في بعض نسخ هذا الكتاب يعزر بالإثبات لا النفي. و وجه العدم ثبوت التعزير من الطرفين فيتهاتران [٣]. اللهم الا أن يخشى وقوع فتنة فيجب التعزير. و وجه
[٢] نبزه نبزا من باب ضرب: لقبه، تنابزوا: نبز بعضهم بعضا.
[٣] تهاتر الرجلان: ادعى كل واحد على الآخر باطلا. تهاترت البينات: تساقطت و بطلت.
[١] سورة النساء: ٢٥.