التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٣
و يعتبر في المقر: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و الحرية.
و لو أقر واحد بالقتل عمدا و الآخر خطأ تخير الولي (١) تصديق أحدهما.
و لو أقر واحد بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله و رجع الأول درئ عنهما القصاص و الدية، و ودي من بيت المال، و هو قضاء الحسن بن علي (ع). (٢)
و ابن إدريس، عملا بالاحتياط في الدماء، و لانه لا يقصر عن الإقرار بالسرقة و الزنا اللذين يشترط فيهما التكرار.
و فيه نظر، لان الاحتياط مراعى أيضا في جانب المقتول، لعموم: لا يطل دم امرئ مسلم [١]. و الحمل على السرقة و الزنا مدخول لانه القياس بعينه، و هو باطل عندنا، فالعمل على الأول.
قوله: و لو أقر واحد بالقتل عمدا و الآخر خطأ تخير الولي
[١] هذا قول الشيخين، و به قال التقي الا أنه زاد و ان شاءوا طالبوهما بالدية نصفين. و المشهور أنه ليس لهم ذلك بل أيهما صدقوه سقطت الدعوى عن الآخر.
قوله: و هو قضاء الحسن عليه السلام
[٢] صورة القضية: أن جزارا ذبح شاة و دخل عقيب ذلك الى خربة ليتغوط و السكين ملوثة بالدم و هي في يده فوجد في الخربة مقتولا يجري دمه فدخل الناس عليه الخربة و هو على تلك الحال فسألوه من قتله فقال انا قتلته بناء على
[١] التهذيب ١٠- ٢٥.