التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩
[الثالث الأعيان النجسة]
(الثالث) الأعيان النجسة: كالعذرات و ما أبين من حي، و العجين إذا عجن بالماء النجس، و فيه رواية بالجواز بعد خبزه، لان النار قد طهرته. (١)
و فيه نظر، لأن العلة في الطحال و غيره واحدة و هي سيلان الرطوبة الى ما تحته و تشرب الأسفل بها فيحرم، و الرواية و ان كانت ضعيفة لكنها مؤيدة بالنظر كما في الطحال.
قوله: و العجين إذا عجن بالماء النجس، و فيه رواية بالجواز بعد خبزه لان النار قد طهرته
[١] أي من جملة المحرمات العجين المذكور، و هو قول الشيخ في أطعمة النهاية [١] و مذهب المفيد [٢] و المحصلين من المتأخرين لنجاسته بالماء النجس و النار انما تطهر ما أحالته رمادا لا مطلقا، و الرواية المشار إليها الظاهر أنها رواية محمد بن [٣] عبد اللّٰه البرسي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فيعجن من مائها أ يؤكل ذلك الخبز. قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله [٤] و عمل بذلك الشيخ في مياه النهاية [٥]، و هو ضعيف. و الرواية لا حجة فيها على ذلك، لان الأجود عدم نجاسة البئر إلا بالتغير، فالماء المشار اليه طاهر حينئذ، و نفي البأس بإصابة النار لإزالة كراهة الطبع له لا لإزالة النجاسة.
[١] النهاية: ٥٩٠.
[٢] المقنعة: ٩١.
[٣] في التهذيب و الاستبصار: أحمد بن محمد بن عبد اللّٰه بن الزبير عن جده قال:
سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام.
[٤] التهذيب ١- ٤١٣، الاستبصار ١- ٢٩، الفقيه ١- ١١.
[٥] النهاية: ٨.