التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩١
..........
فوقع أحدهم فتشبث بالذي يليه و تعلق الذي يليه من يليه كان الحكم ما قضى به أمير المؤمنين عليه السلام في الذين سقطوا في زبية الأسد و كانوا أربعة نفر. ثم ذكر الرواية الاولى، و هو يعطي عمله بها. و كذا ذكر القاضي.
(الثانية) قال الحسن: الثلاثة قتلوا الرابع بجرهم إياه، فعلى كل واحد ثلث و ليس على الرابع شيء لأنه لم يجر أحدا.
(الثالثة) قال سلار في رسالته: على الأول ثلث الدية و على الثاني ثلث الدية و على الثالث الثلث و يعطى الرابع الدية كاملة.
قال شارح رسالته: هذا القول يوافق رواية محمد بن قيس مفسرا لها بأن أولياء الأول يعطون ثلث الدية للثاني، و يضيف أولياء الثاني الى ذلك ثلثا آخر و يعطونهما أولياء الثالث، فيضيفون إليهما ثلثا آخر أو يعطون الجميع لأولياء الرابع.
قلت: فعلى هذا ينبغي أن أولياء الرابع يطالبون كلا بثلث من غير توسط كما ذكره الراوندي.
(الرابعة) قال ابن إدريس عقيب الرواية الاولى: و على من تجب دية الرابع؟
قيل على الثالث وحده، لانه هو الذي باشر جذبه، و قال آخرون على الثالث و الثاني و الأول لأنهم جذبوه كلهم، فعلى كل منهم ثلث و على هذا ابدا و ان كثروا. و هذا الذي يطابق ما رواه أصحابنا. قال: و روى المخالف عن سماك ابن حرب عن حبيش الصنعاني أن عليا عليه السلام أوجب للأول ربع الدية لأنه مات ثلاثة فوقه، و للثاني ثلث الدية لأنه هلك فوقه اثنان، و للثالث نصف الدية لأنه هلك فوقه واحد، و للرابع كمال الدية، فبلغ ذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم فأمضاه [١].
[١] مسند احمد ١- ٧٧، ١٢٨، ١٥٢.