التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٧
[الثالثة إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما الحق به]
(الثالثة) إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما الحق به، فلو بلغ أجبر على الإسلام، و لو أبى كان كالمرتد.
[الرابعة المسلمون يتوارثون و ان اختلفت آراؤهم]
(الرابعة) المسلمون يتوارثون و ان اختلفت آراؤهم، و كذا الكفار و ان اختلفت مللهم. (١)
و أما العلامة [١] فحمل الرواية على الاستحباب، بمعنى أن الإرث ثابت لابن الأخ و ابن الأخت لكن يستحب لهما مع إسلام الصغار دفع المال الى الامام على الوجه المذكور بحيث يدفعه الى الصغار عند تحقق إسلامهم مع البلوغ. و هذا حمل حسن.
قوله: المسلمون يتوارثون و ان اختلفت آراؤهم و كذا الكفار و ان اختلفت مللهم
[١] هذا الحكم في المسألتين صحيح، ذهب اليه الشيخ و اتباعه و ابن إدريس.
نعم خالف المفيد في المسألة الأولى فقال: ان المؤمنين يرثون أهل البدع من المعتزلة و المرجئة و الخوارج و الحشوية و غيرهم، و هؤلاء لا يرثون أهل الايمان كما يرث المسلمون الكفار من غير عكس. مع أن بعض نسخ المقنعة ما يوافق قول الشيخ في الخلاف، كأنه مصلح أو رجوع من المصنف و تردد في كفر المذكورين.
و الفتوى على ما قاله الشيخ، لأن المقتضي للتوارث هو الإسلام لا غير.
نعم الغلاة و المجسمة و الخوارج و المرجئة و الجبرية لا يرثون غيرهم من أرباب المذاهب، لأنهم منكرون لما علم ضرورة من دين النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم، فهم كفرة و الكافر لا يرث المسلم لما تقدم.
[١] المختلف، الجزء الخامس ١٨٨.