التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٩
قولان، و بتقدير ألا يخرج هل يسعى في فك رقبته؟ المروي: أنه يسعى. (١)
و المكاتب ان لم يؤد و كان مشروطا فهو كالرق المحض.
و ان كان مطلقا و قد أدى شيئا فإن قتل حرا مكافئا عمدا قتل، و ان قتل مملوكا فلا قود، و تعلقت الجناية بما فيه من الرقبة مبعضة، و يسعى في نصيب الحرية و يسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق.
و لو قتل خطأ فعلى الامام بقدر ما فيه من الحرية، و للمولى الخيار بين فك ما فيه من الرقبة بالأرش، أو تسليم حصة الرق ليقاص
قولان، و بتقدير ان لا يخرج هل يسعى في فك رقبته المروي أنه يسعى
[١] هنا مسائل:
(الأولى) هل يخرج المدبر باسترقاق ولي الدم له عن كونه مدبرا أم لا؟
قال الشيخ [١] في النهاية و التهذيب لا يخرج، مستدلا برواية هشام بن احمد عن الكاظم عليه السلام [٢]. و قال في الخلاف يخرج لكون التدبير وصية تبطل بعروض الملك كما تقدم، و اختاره ابن إدريس و عليه الفتوى.
(الثانية) أنه على التقدير الأول- و هو أن لا يخرج عن التدبير- هل يسعى في فك رقبته أم لا؟ قال الشيخ نعم، و وجهه أنه قد استحقه الأولياء و ثبت ملكهم عليه فلو لم يوجب عليه عند عتقه السعي عوضا عن رقبته لزم إضرار أولياء المقتول و هو ينافي السلطنة الثابتة لهم بنص الكتاب. و تؤيده الرواية عن الصادق عليه السلام. و قيل لا يسعى لأصالة البراءة من وجوب السعي.
[١] النهاية: ٧٥١، التهذيب ١٠- ١٩٨.
[٢] التهذيب ١٠- ١٩٨.