التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٤
..........
لأن الأخوال و الخالات يأخذون نصيب أختهم و لها الثلث، و الأعمام و العمات يأخذون نصيب أخيهم و له الباقي بعد الثلث، و لا فرق في ذلك بين كل واحد من الفريقين واحدا أو أكثر.
و قال ابن أبي عقيل: إذا ترك خالا و عمة فللخال السدس و للعمة النصف و الباقي رد عليهما. و لم نقف على مستند قوله.
إذا عرفت هذا فإذا اجتمع الأعمام المتفرقون و الأخوال المتفرقون- كما إذا خلف الميت عما و عمة من جهة الأبوين و عما و عمة من جهة الأم و خالا و خالة من جهة الأبوين و خالا و خالة من جهة الأم- فللأخوال الثلث لمن تقرب بالأم ثلثه و لمن تقرب بالأبوين ثلثاه و للأعمام الثلثان لمن تقرب بالأم ثلثهما و لمن تقرب بالأبوين ثلثاهما، و طريق استخراج سهامهم أن نقول:
أقل عدد له ثلث صحيح هو ثلاثة، لكان ثلثه و هو الواحد لا ينقسم على الأخوال أسداسا، فتضرب الستة التي هي مخرج سهامهم في الأصل و هي الثلاثة يبلغ ثمانية عشر، فثلثه و هو ستة ينقسم على الأخوال، و كذا ثلث ثلثيه و هو أربعة ينقسم على العم و العمة من جهة الأم، لكن ثلثا ثلثه و هو ثمانية لا ينقسم أثلاثا على العم و العمة من جهة الأبوين، فتضرب ثلاثة في ثمانية عشر يبلغ أربعة و خمسين، و منه تصح الفريضة. و كذا لو كان أحد القسمين واحدا و الآخر متعددا فالأقسام حينئذ أربعة:
الأول: يتحد الأعمام و الأخوال فللعم أو العمة الثلثان و للخال أو الخالة الثلث.
الثاني يتعدد القسمان فكما تقدم.
الثالث: يتحد الأعمام و يتعدد الأخوال، فللعم أو العمة الثلثان و للأخوال الثلث.
الرابع: يتحد الأخوال و يتعدد الأعمام، فللخال أو الخالة الثلث و الباقي للأعمام