التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٢
..........
(الثاني) ما نقله ابن الجنيد أن المشهور عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه يورث المجوس بما يعتقدونه.
(الثالث) انهم يعتقدون ذلك نكاحا صحيحا و نسبا صحيحا، و نحن مأمورون بإقرارهم على دينهم.
(الرابع) انا نهينا عن قذفهم بالزنا، كما روي أن رجلا سب مجوسيا بحضرة الصادق عليه السلام فزبره و نهاه فقال: انه تزوج بأمه. فقال: أما علمت أن ذلك عندهم النكاح [١].
(الخامس) روي عن الصادق عليه السلام: أن كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه [٢].
لا يقال: ان ذلك حكم بخلاف ما أنزل اللّٰه و بخلاف القسط فيكون باطلا، و بأن الحاكم منا لا يجوز له الحكم بمذاهب أهل الخلاف من المسلمين، فالحكم بمذاهب أهل الكفر أولى بعدم الجواز. و بأن الشيخ قال في التهذيب: ان أصحابنا في المسألة المذكورة على مذهبين، و حكى قولي يونس و الفضل فكيف يحدث هو قولا ثالثا.
لأنا نجيب عن الأول: بأن تقريرهم على دينهم لما كان معلوما من قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و هو لا ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى كان تقريرهم حكم بما أنزل اللّٰه و بالقسط فلا يكون باطلا.
و عن الثاني: بأن الفرق حاصل، للنهي عن الأول دون الثاني. على أنا و ان سلمنا أنه لا يجوز الحكم بمذاهب أهل الخلاف من المسلمين لكن يجوز للحاكم إلزامهم بمعتقدهم، فان المطلق لزوجته ثلاثا مرسلا معتقدا لصحة
[١] الكافي ٥- ٥٧٤.
[٢] التهذيب ٩- ٣٦٥، الاستبصار ٤- ١٨٩.