التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٦
و لو هجمت دابة على اخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها، و لم يضمن صاحب المدخول عليها. و الوجه اعتبار التفريط في الأول. (١)
الضمان على أن الجواز مشروط بعدم الإيذاء و بحصول السلامة، و على الرواية المذكورة عن النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من أخرج ميزابا أو كنيفا أو وتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن [١].
و استدل في الخلاف على الضمان بإجماع الأمة مع أن الإجماع غير متحقق، خصوصا مع مخالفة مثل المفيد. و الرواية ضعيفة بالسكوني، و مع صحتها تحمل على موضع المنع، فان جواز نصب الميازيب مشروط بعدم تعويق المارة و عدم اصابة المحامل و الكراب لا مطلقا.
و كذا لو أخرج روشنا أو ساباطا فسقط منه خشبة فأتلفت ففيه أيضا القولان.
و قال الشيخ: ان سقطت الخشبة بأجمعها ضمن نصف الدية لأن التلف حصل عن أمرين أحدهما مباح و هو الكائن في الملك و الخارج عن ذلك الكائن في الهواء و هو محظور يتضمن ما حصل بسببه. و لو وقع الخارج خاصة قال: وجب كمال الدية لتمحض الهلاك من المحظور خاصة.
و اختاره العلامة في القواعد، و اختار المصنف في الشرائع عدم الضمان مع القول بجوازه.
و ضابطه: ان كل ما للإنسان إحداثه في الطريق لا يضمن بما يتلف بسببه و يضمن ما ليس له احداثه.
قوله: و الوجه اعتبار التفريط في الأول
[١] القول بضمان صاحب الداخلة لو جنت على المدخول عليها و عدم و ضمان
[١] الفقيه ٤- ١١٤، الكافي ٧- ٣٥٠، التهذيب ١٠- ٢٣٠.