التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٢
كانت تالفة ضمن الشهود. (١)
[الثانية إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم]
(الثانية) إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم و استعيدت العين مع بقائها، و مع تلفها أو تعذرها يضمن الشهود. (٢)
كانت تالفة ضمن الشهود
[١] هذا أيضا قول القاضي و ابن حمزة، و احتجوا عليه بأن الحق ثبت بشهادتهما فإذا رجعا سقط كما لو كان قصاصا. و الحق ما قاله الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة، و هو ضمان الشهود لوجوه:
الأول: ان الحكم أصل من الأصول، فإذا تحقق فلا يبطله إمكان كذبهم في الرجوع.
الثاني: ان شهادتهم إثبات حق تجري مجرى الإقرار و رجوعهم نفي ذلك الحق فهو جار مجرى الإنكار، و لما لم يبطل الحكم بالإقرار لحدوث الإنكار فكذا هنا لم يبطل الحكم بالشهادة بحدوث الرجوع.
الثالث: ان الرجوع ليس بشهادة فيها و لهذا لا يفتقر الى لفظ الشهادة، فلا يسقط حق المشهود له بما ليس بشهادة و لا إقرار منه ببطلان حقه.
الرابع: ان الشهادة أثبتت الحق فلا تزول بطريان الرجوع كما لو فسق الشاهد أو مات.
و الجواب عن قول الشيخ: بالفرق بين القصاص و غيره، فان القصاص يسقط بالشبهة كما يسقط حد اللّٰه بالرجوع قبل الاستيفاء و حد الآدمي كالقذف و السرقة لمكان الشبهة، بخلاف الحق المالي فإنه لا تسقطه الشبهة.
قوله: إذا ثبت انهما شاهدا زور نقض الحكم و استعيدت العين مع بقائها و مع تلفها أو تعذرها يضمن الشهود
[٢] الثبوت المذكور لا يكون بإقرارهما، لأنه رجوع فله أحكام الرجوع،