التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٦
و لو شهدا بأنه قتله عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل دون المشهود عليه. ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: للولي قتل المقر، ثم لا سبيل على المشهود عليه. و له قتل المشهود عليه و يرد المقر على أولياء المشهود عليه نصف الدية، و له قتلهما و يرد على أولياء المشهود عليه خاصة نصف الدية.
و في قتلهما اشكال، لانتفاء العلم بالشركة، و كذا في إلزامهما بالدية نصفين، لكن الرواية من المشاهير. (١)
و مقتولا و ان اختلفوا في التعيين فتحلف الأولياء مع دعوى الجزم و يثبت حينئذ القصاص مع رد فاضل الدية عليهما. و ان كان الثالث فليس لهم القصاص لابتنائه على الاحتياط في الدماء و هنا البينتان متعارضتان و لا ترجيح فيقضى بالدية عليهما لئلا يطل دم امرئ مسلم.
قوله: و لو شهدا انه قتله عمدا و أقر آخر انه هو القاتل دون المشهود عليه، ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام للولي قتل المقر ثم لا سبيل على المشهود عليه و له قتل المشهود عليه و يرد المقر على أولياء المشهود عليه نصف الدية و له قتلهما و يرد على أولياء المشهود عليه خاصة نصف الدية. و في قتلهما اشكال لانقضاء الشركة، و كذا في إلزامهما بالدية نصفين، لكن الرواية من المشاهير
[١] الرواية المذكورة رواها احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن هشام ابن سالم عن زرارة عن الباقر عليه السلام [١]. و عمل بها الشيخان و أتباعهما،
[١] الكافي ٧- ٢٩٠، التهذيب ١٠- ١٧٢.