التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧
..........
في كلام المصنف و هي أربعة عشر و زاد المشية، و تابعه الشهيد. و في المختلف [١] حكم بتحريم تسعة منها و كراهة الباقي، و هي النخاع و الحدقة و الخرزة و الغدد و ذات الأشاجع. و لا أعرف وجه التخصيص مع أنها مذكورة في الرواية كما يجيء.
(الخامسة) الذي وقفنا عليه من الروايات في هذا الباب رواية ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام: لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء الفرث و الدم و الطحال و النخاع و العلباء و الغدد و القضيب و الأنثيان و الحياء و المرارة [٢].
و رواية إسماعيل بن مرار عنهم عليهم السلام قال: لا يؤكل مما يكون في الإبل و البقر و الغنم و غير ذلك مما لحمه حلال الفرج بما فيه ظاهره و باطنه و القضيب و البيضتان و المشيمة و هي موضع الولد و الطحال لانه دم و الغدد مع العروق و النخاع [٣] الذي يكون في الصلب و المرارة و الحدق و الخرزة التي تكون في الدماغ و الدم [٤].
و هاتان الروايتان يمكن أن تكون حجة للعلامة في قوله: و أما على قول المصنف فيحمل النهي فيهما على القدر المشترك، و هو رجحان الترك الذي هو مشترك بين الحرام و المكروه.
ان قلت: فمن أين يعلم تحريم الحرام منهما على قول المصنف؟
قلت: يعلم من دليل خارج.
[١] المختلف، الجزء الرابع: ١٣٠.
[٢] الكافي ٦- ٢٥٤، التهذيب ٩- ٧٤، الخصال ٢- ٢٠٠. و ذكر في الأخير:
الرحم و الأوداج أو «العروق» بدل: العلباء و المرارة.
[٣] في الكافي: المخ. و في التهذيب: النخيع.
[٤] الكافي ٦- ٢٥٤، التهذيب ٩- ٧٤.