التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٤
و حل ما عداه. و لو كان المائع دهنا جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء خاصة لا تحت الأظلة. (١) و لا يحل ما يقطع من أليات الغنم، و لا يستصبح بما يذاب منها. و ما يموت فيه ما له نفس سائلة من المائع نجس دون ما لا نفس له.
قوله: و لو كان المائع دهنا جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء خاصة لا تحت الأظلة
[١] كذا ذكر الشيخان [١]، و هل ذلك لنجاسة دخانه، قال في المبسوط [٢] نعم، لان المنع من الاستصباح به تحت السقف يدل على نجاسته. ثم قال: و عندي ان الاستصباح به تحت السقف مكروه، لان دخان كل نجس من العذرة و جلود الميتة عندنا طاهر.
و بذلك قال في الخلاف [٣].
و اختاره ابن إدريس [٤] و جعل منع الاستصباح به تحت السقف تعبدا لا للنجاسة، قال: و قول الشيخ بكراهته مخالف للإجماع بل الإجماع على حظره.
قال بعض الفضلاء: يمكن الفرق بين دخان الدهن و بين دخان غيره، و ذلك أن الدهن للطافته يصعد بعض أجزائه النجسة قبل الاستحالة مع الدخان فيكون ما يلاقيه نجسا.
قلت: حيث حكم الشرع بأن الاستحالة مطلقا موجبة للطهارة و لم يفرق بين سرعة الاستحالة و بطئها فلم يتم الفرق، لجواز أن يكون صعود بعض أجزاء الدهن أسرع من صعود بعض أجزاء جسم آخر غيره لا يكون ذلك قبل الاستحالة
[١] النهاية: ٥٨٨، المقنعة: ٩١.
[٢] المبسوط ٦- ٢٨٣.
[٣] الخلاف ٣- ٢٦٩.
[٤] السرائر: ٣٧٠.