التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٢٣
[الثالثة لا تملك اللقطة بحول الحول]
(الثالثة) لا تملك اللقطة بحول الحول و ان عرفها ما لم ينو التملك و قيل: تملك بمضي الحول. (١)
قوله: لا تملك اللقطة بحول الحول و ان عرفها ما لم ينو التملك، و قيل تملك بمضي الحول
[١] هنا فوائد:
(الأولى) ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف [١] و التقي و ابن حمزة الى أن اللقطة لا تملك بمجرد انقضاء الحول، بل لا بد مع ذلك من نية التملك. و هو الحق و عليه الفتوى، لأصالة بقاء الملك على مالكه فلا يخرج عنه الا بدليل و ليس إلا النية. و لما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال:
سألته عن اللقطة، قال: لا ترفعوها فان ابتليت فعرفها سنة فان جاء طالبها و الا سألته عن اللقطة، قال: لا ترفعوها فان ابتليت فعرفها سنة فان جاء طالبها و الا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك الى أن يجيء طالب [٢].
و قال الشيخ في النهاية و ابن إدريس [٣] يملك بمجرد حئول الحول، لما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: يعرفها سنة فان جاء لها طالب و الا فهي كسبيل ماله [٤]. و مثله في رواية داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام [٥].
و الفاء للتعقيب.
و أجيب عنه، بأن قوله «فهي كسبيل ماله» تشبيه و التشبيه لا يقتضي الاتفاق
[١] المبسوط ٣- ٣٢٢، الخلاف ٢- ٢٤٤.
[٢] التهذيب ٦- ٣٩٠، الاستبصار ٣- ٦٨، و في الأخير: من عرض مالك تجري عليها.
[٣] النهاية: ٣٢٠، السرائر: ١٧٩.
[٤] التهذيب ٦- ٣٨٩، الإستبصار ٣- ٦٨.
[٥] الكافي ٥- ١٣٧، التهذيب ٦- ٣٨٩.