التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٦
و لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت اليه.
و لا يستحلف المدعى مع بينة إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا. (١)
[أما السكوت]
و أما السكوت: فان كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره و لو افتقر الى مترجم لم يقتصر على الواحد. و لو كان عنادا حبسه حتى يجيب.
[المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف]
المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف:
و لا يستحلف أحد إلا باللّه و لو كان كافرا، لكن ان رأى
لو يعطى الناس بأقوالهم لادعى قوم دماء قوم و أموالهم، أما مع اليمين فإنه يبعد عن ذلك [١].
قوله: و لا يستحلف المدعى مع بينته إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ذمته استظهارا
[١] وجه الاستظهار احتمال أن يكون المدعي قد استوفى ما له أو أبرأ منه و لم يعلم الشهود فيستظهر الحاكم باليمين. و خص ذلك بالدين احترازا من العين، فإنه لو أقام بينة بعارية عين أو غصبها على الميت و شهد الشهود على عينها انتزعها من غير يمين، لان قيام البينة بذلك يستلزم الشهادة له بالملك، و الأصل بقاؤه و عدم انتقاله عنه.
نعم في حصر هذا الحكم في الميت نظر، بل هو جار في كل من يتعذر حال الحكم جوابه، كالغائب و الصبي و المجنون، فيكون الحكم شاملا للأربعة.
[١] سنن ابن ماجة ٢- ٧٧٨، و فيه: لو يعطى الناس بدعواهم ادعى ناس دماء رجال و أموالهم و لكن اليمين على المدعى عليه.