التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠
[الرابع الطين]
(الرابع) الطين: و هو حرام الا طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء و لا يتجاوز قدر الحمصة. (١)
[الخامس السموم القاتلة قليلها و كثيرها]
(الخامس) السموم القاتلة قليلها و كثيرها، و ما يقتل كثيره، فالمحرم ما بلغ ذلك الحد.
قوله: الرابع الطين، و هو حرام الا طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء و لا يتجاوز قدر الحمصة
[١] هنا فوائد:
(الأولى) يحرم أكل الطين في الجملة بالإجماع، و لما قيل بانهاكه [١] القوة و إيراثه الضعف في البنية و الشهوة.
(الثانية) استثنى أصحابنا من ذلك طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء، لما اشتهر في النقل الشريف أن الأئمة عليهم السلام من ذريته و الإجابة تحت قبته و الشفاء في تربته، و علم أيضا الشفاء بتجربة معقتدي إمامته تجربة تفيد العلم، فيكون تناوله سائغا إذ لا شفاء في محرم.
(الثالثة) قيد الشيخ في النهاية [١] المتناول باليسير، و هو حسن. و اختاره ابن إدريس [٢] و العلامة لحصول الغرض و الشفاء بذلك فما زاد يكون حراما. و لما كان اليسير أمرا إضافيا لانه رب يسير كثير بالإضافة الى ما هو أقل منه و رب كثير يسير بالإضافة الى ما هو أكثر منه قيده المصنف بقدر الحصة لينضبط. و هل يجوز الإكثار منه؟ الأصح لا، لما ورد عنهم عليهم السلام: من أكل زائدا عن ذلك فكأنما أكل من لحومنا [٣].
[١] يقال: نهكته الحمى نهكا من باب نفع و تعب: هزلته. و أنهك لغة.
[٢] النهاية: ٥٩٠.
[٣] السرائر: ٣٧١، المختلف الجزء الرابع: ١٣٤.
[٤] الوسائل ١٦- ٤٨٩ نقلا عن المصباح.