التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٥
و لو هتك الحرز غيره و أخرج هو لم يقطع.
و الحر و العبد، و المسلم و الكافر، و الذكر و الأنثى سواء.
و لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله، و لا عبد الغنيمة بالسرقة منها.
و يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر. (١)
قوله: و يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأشهر
[١] روى سليمان عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته هل تقطع يده؟ فقال: هذا مؤتمن ليس بسارق [١]. و مثله رواية سماعة عن الصادق عليه السلام [٢]، و روى الحلبي في الحسن عنه عليه السلام أنه قال في رجل استأجر أجيرا و أقعده على متاعه فسرقه. فقال: هو مؤتمن [٣].
و عمل على ذلك الصدوق في المقنع و الشيخ في النهاية [٤].
و هذه الروايات ليست مشهورة، بل الروايات الشهيرة ان كل من أحرز من دونه مال فسرقه فإنه يقطع. فلذلك قال المصنف على الأشهر، و هو مذهب ابن إدريس و العلامة و عليه الفتوى مع أن الروايات بعدم القطع تحمل على عدم الإحراز و لفظها يدل على ذلك.
قال الآبي [٥] لو قال على الأشبه لكان أنسب بقاعدته المرسومة. و هذا غلط منه، فإن الأشبه انما يقال على ما دلت عليه أصول المذهب و لم تدل عليه رواية و الأشهر
[٥] قال الآبي في كشف الرموز: فلو قال دام ظله بدل قوله على الأشهر على الأشبه لكان أشبه بالترتيب المرسوم و المعتاد على ما اخترناه.
[١] الكافي ٧- ٢٢٧، التهذيب ١٠- ١٠٩ و في آخر الحديث: هذا خائن.
[٢] الكافي ٧- ٢٢٨، التهذيب ١٠- ١٠٩، علل الشرائع ٢- ٥٣٥.
[٣] الفقيه ٤- ٤٣، الكافي ٧- ٢٢٧، التهذيب ١٠- ١٠٩.
[٤] المقنع: ١٥١، النهاية: ٧١٧.