التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٥٤
فإن رد اليمين على المدعي صح. فان حلف استحق، و ان امتنع سقطت دعواه.
و لو نكل المنكر عن اليمين و أصر، قضى عليه بالنكول، و هو المروي. و قيل: يرد اليمين على المدعى، فان حلف ثبت حقه، و ان نكل بطل. (١)
(الثالث) قول الشيخ في المبسوط [١]، و هو أنه لا تسمع البينة مع علم المدعي بها و رضاه باليمين، أما لو نسي البينة أو لم يعلم بها من رأس- بأن يولي غيره إثبات حقه و لم يعلم بالبينة أو لم يعلم أن هناك بينة حضرت المعاملة- فإنها تسمع البينة في هذه الصور.
و يظهر من كلام العلامة في المختلف اختيار هذا القول، و كذا اختاره التقي و ابن إدريس. و الفتوى على الأول، لرواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: ذهبت اليمين بحق المدعي و لا دعوى له. قال: قلت له: و ان كان له بينة عادلة. قال: نعم و ان أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له، فان اليمين باللّه قد أبطلت كل ما ادعاه قبله ما استحلفه عليه [٢]. قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من حلف لكم فصدقوه، و من سألكم باللّه فأعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدعي و لا دعوى له [٣].
قوله: و لو نكل المنكر عن اليمين و أصر قضى عليه بالنكول و هو (المروي) و قيل ترد اليمين على المدعى فان حلف ثبت حقه و ان نكل بطل
[١] القضاء بمجرد النكول
[١] المبسوط ٨- ١٥٨.
[٢] التهذيب ٦- ٢٣١، الكافي ٦- ٤١٧.
[٣] الفقيه ٣- ٣٧.