التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤
و في اللبن روايتان، و الأشبه التحريم. (١)
ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش، عن أبي زيد. و كذلك المنفحة بكسر الميم و الجمع أنافح، و أنشد ابن الأعرابي:
[و انا لمن قوم على أن ذممتهم]
إذا أولموا لم يولموا بالانافح [١]
قال الجوهري:
قوله: و في اللبن روايتان و الأشبه التحريم
[١] رواية الإباحة عن زرارة عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الانفحة تخرج من الجدي الميت. قال: لا بأس به. قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت. قال: لا بأس به [١].
و أفتى بذلك الشيخان [٢] و ابن بابويه و ابن حمزة.
و رواية التحريم عن وهب بن وهب عن الصادق عن الباقر عليهما السلام عن علي صلوات اللّٰه عليه انه سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن. فقال علي عليه السلام: ذلك الحرام محضا [٣] و أفتى بذلك سلار و ابن إدريس [٤]. و هو أشبه، لأنه مائع لاقته نجاسة فينجس و كل نجس فهو حرام. و للآبي هنا غلط ظاهر [٢].
[١] البيت للشماخ. الانافح جمع إنفحة و يقال لها. منفحة و جمعها منافح: كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش.
[٢] قال الآبي في كشف الرموز بعد رد رواية وهب و رد اختيار سلار و دعواه أنه مذهب
[١] الفقيه ٣- ٢١٦، التهذيب ٩- ٧٦، الإستبصار ٤- ٨٩.
[٢] النهاية: ٥٨٥، المقنعة: ٩١، الفقيه ٣- ٢١٦.
[٣] التهذيب ٩- ٧٦، الإستبصار ٤- ٨٩.
[٤] السرائر: ٣٦٩.