التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٦
[الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق]
(الثالثة) لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق. و في قبولها في الرضاع تردد، أشبهه: القبول. (١) و لا تقبل في الحدود.
و تقبل مع الرجال في الرجم على تفصيل يأتي. و في الجراح و القتل بأن يشهد رجل و امرأتان، و يجب بشهادتهن الدية لا القود و في الديون مع الرجال.
القتل. قال: يؤخذ بأول قوله و لا يؤخذ بالثاني [١]. و عمل بها الشيخ في النهاية و القاضي و ابن حمزة.
و قال ابن إدريس: لا بأس بشهادة الأصم، و روي أنه يؤخذ بأول قوله، و هو يدل على استضعافه ذلك. و الحق القبول مطلقا، لعموم الأدلة، و الرواية في طريقها سهل بن زياد و قد تقدم ذكر ضعفه، مع أن العمل بها موضع بحث، و هو أن القول الثاني ان كان منافيا للأول فهو رجوع فترد، و ان كان غير مناف فاما أن يكون مدلوله مدلول الأول فهو إذا تأكيد غير مردود أو لا يكون فهو كلام مستقل لا تعلق له بالأول.
قوله: و في قبولها في الرضاع تردد أشبهه القبول
[١] ينشأ من فتوى الشيخ في الخلاف [٢] بالمنع من القبول مطلقا، أي لا منفردات و لا منضمات، و من قول المفيد و سلار و ابن حمزة بالقبول. و في المبسوط القولان.
و اختار المصنف و العلامة القبول، لانه من الأمور الخفية عن الرجال.
[١] الخلاف ٣- ٣٢٨. قال فيه: و لا تقبل في الرضاع أصلا.
[١] الكافي ٧- ٤٠٠، التهذيب ٦- ٢٥٥.