التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨٠
و يقطع من سرق مملوكا، و لو كان حرا فباعه قطع لفساده، لا حدا. (١)
المجدب [١]، فهو من باب اضافة العام الى الخاص، كحركة نقلة. و من الباب قوله تعالى «وَ لَقَدْ أَخَذْنٰا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ» [١] أي بسنين القحط.
قوله: و يقطع من سرق مملوكا، و لو كان حرا فباعه قطع لفساده لا حدا
[١] اسم كان هنا محذوف تقديره و لو كان المسروق حرا، حذف لدلالة سياق الكلام عليه.
إذا عرفت هذا فما ذكره المصنف مذهب الشيخ في النهاية [٣] و المفيد في المقنعة، و قال في الخلاف [٢] و ان سرق حرا صغيرا فلا قطع عليه، و به قال أبو حنيفة و الشافعي، و قال مالك عليه القطع. و قد روى ذلك أصحابنا.
و استدل على عدم القطع بأن الحر ليس بمال فلا قيمة له، و على القطع بعموم قوله تعالى «وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [٣] و لم يفرق.
و المشهور مذهبه في النهاية، و استدل عليه العلامة في المختلف [٤] بأن وجوب القطع في سرقة المال انما كان لصيانته و حراسته و حراسة النفس أولى فوجوب
[١] الجدب هو المحل وزنا و معنى، و هو انقطاع المطر و يبس الأرض.
[٣] النهاية: ٧٢٢. و لم أعثر على المسألة في المقنعة بعد الفحص الكثير عن مظانها.
[٢] سورة الأعراف: ١٣٠.
[٤] الخلاف ٣- ١٩٨.
[٥] سورة المائدة: ٣٨.
[٦] المختلف، الجزء الخامس ٢٢٥.