التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٢
و إذا دعي الشاهد للإقامة وجب الا مع ضرر غير مستحق. و لا يحل الامتناع مع التمكن.
و لو دعي للتجمل فقولان، المروي: الوجوب. (١) و وجوبه على الكفاية. و يتعين مع عدم من يقوم بالتحمل.
و لا يشهد الا مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة.
و يجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد.
و يشهد على الأخرس بالإشارة، و لا يقيمها بالإقرار.
نعم يستحب له اعلام المشهود عليه في الحال لئلا يتهمه.
و قال ابن الجنيد ليس لمن شرط عليه أن لا يشهد الشهادة، و كذا من خدع ليقر فستر عنه الشاهد لم يكن للمستور أن يشهد عليه. و المشهور خلافه، لان كلا من السامع و المخبي عالم بما دعي اليه من اقامة الشهادة، فيجب عليه لدخوله تحت عموم «وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا» [١].
قوله: و لو دعي للتحمل فقولان المروي الوجوب
[١] هنا مسألتان:
(الاولى) لو دعي إنسان له أهلية الشهادة في حق آدمي و لا ضرر يلحقه بذلك لتحمل الشهادة هل يجب عليه أم لا؟ نص الشيخ في المبسوط على الوجوب و في النهاية لا يجوز الامتناع، و كذا قال ابن الجنيد.
و قال المفيد و سلار لا يحل الامتناع الا مع ضرر يلحقه في التحمل أو يلحق
[١] سورة البقرة: ٢٨٢.