التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٣
أحق بالإرث و ان بعد و قرب الكافر، و إذا أسلم الكافر، على ميراث قبل قسمته شارك ان كان مساويا في النسب و حاز الميراث ان كان أولى سواء كان الموروث مسلما أو كافرا. و لو كان الوارث المسلم واحدا لم يزاحمه الكافر و ان أسلم لأنه لا تتحقق هنا قسمة. (١)
و خالف القوم، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا توارث بين أهل ملتين [١].
و ليس حجة، لأن التوارث يقتضي إرث كل واحد من صاحبه و نحن لا نقول به، فانا نمنع إرث الكافر من المسلم فقد عملنا بالخبر.
قوله: و لو كان الوارث المسلم واحدا لم يزاحمه الكافر و ان أسلم لأنه لا تتحقق هنا قسمة.
[١] هذا الحكم في غير الامام ظاهر لا خلاف فيه، أما لو كان الواحد هو الامام ففيه خلاف: قال الشيخ في النهاية و اختاره ابن إدريس [٢] انه لا يزاحمه الكافر أيضا و ان أسلم لاستحقاق الامام الميراث بنفس الموت. و قيل بل الميراث للكافر إذا أسلم و ليس للإمام شيء، و نسب هذا القول الى المصنف.
و قال الشيخ في المبسوط [٣] ان أسلم قبل نقل المال الى بيت المال ورثه الكافر إذا أسلم، و ان أسلم بعد نقله اليه فلا شيء له. و هذا التفصيل لا وجه له.
أما الثاني فاحتج له المصنف في الشرائع [٤] برواية أبي بصير عن الباقر عليه السلام في رجل مسلم و له أم نصرانية و له قرابة. قال: ان أسلمت أمه كان
[١] التهذيب ٩- ٣٦٥، و فيه: لا يتوارث أهل ملتين.
[٢] راجع النهاية: ٦٦٢، السرائر: ٤٠٤.
[٣] المبسوط ٤- ٧٩.
[٤] الشرائع ٢- ٢٧٢.