التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٠
شهادته على المولى قولان، أظهرهما: المنع. (١) و لو أعتق قبلت للمولى و عليه.
شهادته على المولى قولان أظهرهما المنع
[١] أما رواية المنع فعن صفوان عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام [١] و رواها الحسن بن محبوب أيضا عن محمد بن مسلم [٢]. و أما رواية القبول فعن عبد الرحمن بن الحجاج في الحسن عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا [٣].
و أما الأقوال هنا فهي على طرفين و وسط، اما الطرفان فاثنان: الأول المنع مطلقا و هو قول ابن أبي عقيل، و مستنده الرواية الأولى. الثاني القبول مطلقا، و هذا نقله المصنف عن بعض علمائنا و حجته الرواية الثانية. و أما الوسط فأقوال:
الأول: قول ابن الجنيد، و هو المنع من القبول على الحر من المؤمنين مطلقا. و احترز بالحر عن العبد، فإنه قبل شهادة العبد على مثله و بالمؤمنين عن الكفار فإنه قبل شهادة العبيد على سائر أهل الملل غير المسلمين، و مستنده رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم [٤].
الثاني: قول السيد المرتضى و المفيد و الشيخ في النهاية و سلار و القاضي و ابن زهرة و ابن إدريس، و هو القبول على غير ساداتهم و لهم و لساداتهم لا عليهم.
الثالث: قول التقي لا تقبل للسيد و لا عليه و تقبل لغيره و عليه.
الرابع: قول ابني بابويه لا بأس بشهادة العبد إذا كان عدلا لغير سيده. و هو
[١] التهذيب ٦- ٢٤٩، الاستبصار ٣- ١٦.
[٢] التهذيب ٦- ٢٤٩، الإستبصار ٣- ١٦.
[٣] الكافي ٦- ٣٨٩، التهذيب ٦- ٢٤٨، الاستبصار ٣- ١٥.
[٤] التهذيب ٦- ٢٤٩، الاستبصار ٣- ١٦.