التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٧
و في الزوج و الزوجة تردد. (١) و لا يرث المدبر و لا أم الولد و لا المكاتب المشروط. و من تحرر بعضه يرث بما فيه من الحرية و يمنع بما
قوله: و في الزوج و الزوجة تردد
[١] ينشأ من فتوى الشيخ في النهاية بالفك، تمسكا برواية سليمان بن خالد صحيحا عن الصادق عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا مات الرجل و له أم مملوكة اشتراها من ماله و أعتقها و ورثها [١]. و من أصالة عدم الفك و عدم جبر المالك على البيع خرج ما تقدم و يبقى الباقي على منعه.
قال الشيخ في الاستبصار [٢] و ان المرأة لا ترث سوى الربع و الباقي للإمام، فحينئذ جاز أن يكون علي عليه السلام فعل ذلك تبرعا و هو غير متنازع فيه.
قال العلامة [٢] هذا التعليل فيه نظر، لان كون الزوجة لها الربع لا غير لا ينافي الرواية، لاحتمال ان قيمتها أقل من الربع فتشتري ثم تعطى بقية الربع.
و في النظر نظر، لان الشيخ لا ينفي هذا الاحتمال و انما ذكر احتمال التبرع، لان مع وجوده لا يلزم المطلوب.
قوله: و من تحرر بعضه يرث و يورث [٣] بما فيه من الحرية و يمنع بما
[٢] الاستبصار ٤- ١٧٩ قال فيه بعد ذكر رواية سليمان بن خالد: فالوجه في هذا الخبران أمير المؤمنين عليه السلام كان يفعل على طريق التطوع لأنا قد بينا ان الزوجة إذا كانت حرة و لم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع و الباقي يكون للإمام و إذا كان المستحق للمال أمير المؤمنين عليه السلام جاز ان يشترى الزوجة و يعتقها و يعطيها بقية المال تبرعا و ندبا دون ان يكون فعل ذلك واجبا لازما.
[١] الكافي ٧- ١٤٧، الفقيه ٤- ٢٤٦.
[٣] المختلف، الجزء الخامس ١٨٥.
[٤] ليس «يورث» في المختصر النافع المطبوع.