التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨١
و في ثبوتها في الحيوان قولان، المروي: انها لا تثبت. و من فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره. (١) و لا تثبت فيما لا ينقسم كالعضائد و الحمامات و النهر و الطريق الضيق على الأشبه. (٢)
و قال المرتضى ان ذلك مما انفردت به الإمامية. و قال ابنا بابويه [١] لا شفعة في سفينة و لا طريق و لا حمام و لا رحى و لا نهر و لا ثوب و لا في شيء مقسوم، و تثبت في غير ذلك.
قوله: و في ثبوتها في الحيوان قولان المروي انها لا تثبت، و من فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره
[١] قال ابنا بابويه [٢] و الشيخ في النهاية تثبت في الحيوان، و قال في المبسوط [٣] بعدم الثبوت، و تبعه ابن حمزة و سلار، و مستنده ما رواه الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن مملوك بين شريكين فيبيع أحدهما نصيبه فيقول صاحبه أنا أحق به آله ذلك؟ قال: نعم إذا كان واحدا. فقيل له: في الحيوان شفعة. فقال: لا [٤]. و هذه حجة من أثبتها في العبد دون غيره، و لا يعلم من هو.
قوله: و لا تثبت فيما لا ينقسم كالعضائد و الحمامات و النهر و الطريق الضيق على الأشبه.
[٢] المبيع من العقار اما أن يمكن قسمته أولا، و الأول اما أن يكون مقسوما قبل البيع فلا شفعة فيه إجماعا، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: إذا وقعت
[١] المقنع: ١٣٥.
[٢] مر آنفا في التعليقين السابقين المنقولين من المقنع و النهاية.
[٣] المبسوط ٣- ١٠٦.
[٤] الكافي ٥- ٢١٠، التهذيب ١٧- ١٦٦، الإستبصار ٣- ١١٦، الوسائل ١٧- ٣٢١.