التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٢
[أما الكفر]
أما الكفر فإنه يمنع في طرف الوارث. فلا يرث الكافر مسلما، حربيا كان الكافر أو ذميا أو مرتدا، (١) و يرث الكافر أصليا و مرتدا (٢) فميراث المسلم لوارثه المسلم انفرد بالنسب أو شاركه الكافر أو كان أقرب حتى لو كان ضامن جريرة مع ولد كافر فالميراث للضامن. و لو لم يكن وارث مسلم فميراثه للإمام. و الكافر يرثه المسلم ان اتفق و لا يرثه الكافر إلا إذا لم يكن وارث مسلم. و لو كان وارث مسلم كان
قوله: فلا يرث الكافر مسلما حربيا كان الكافر أو ذميا أو مرتدا
[١] انما لا يرث الكافر المسلم لوجوه:
(الأول) قوله «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [١]، فلو ورث الكافر المسلم لكان له عليه سبيل، و هو منفي بالاية.
(الثاني) قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الإسلام يعلو و لا يعلى عليه [٢]. فلو ورث الكافر المسلم لكان عاليا عليه، و هو منفي.
(الثالث) قول الصادق عليه السلام: نحن نرثهم و لا يرثونا [٣].
قوله: و يرث المسلم الكافر أصليا و مرتدا
[٢] هذا مذهب الأصحاب، و عليه إجماعهم و تظافر رواياتهم، و لعموم آيات الإرث، خرج إرث الكافر من المسلم للإجماع فيبقى الباقي، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الإسلام يعلو و لا يعلى عليه، و توريث المسلم يقتضي علوه على الكافر.
[١] سورة النساء: ١٤١.
[٢] الفقيه ٤- ٢٤٣.
[٣] التهذيب ٩- ٣٦٧، و ليس فيه «نحن».