التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩٢
[الفصل السادس في المحارب]
الفصل السادس (في المحارب) و هو كل مجرد سلاحا في بر أو بحر، ليلا أو نهارا، لإخافة السابلة و ان لم يكن من أهلها على الأشبه. (١)
و يثبت ذلك بالإقرار و لو مرة أو بشهادة عدلين.
و لو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل، و كذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض.
وحده: القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا، أو النفي.
و للأصحاب اختلاف، قال المفيد: بالتخيير و هو الوجه.
قوله: و هو كل مجرد سلاحا في بر أو بحر ليلا أو نهارا لإخافة السابلة و ان لم يكن من أهلها على الأشبه
[١] هذا قول ابن إدريس [١]، و هو الأشبه بأصول المذهب و عموم الآية يؤيده.
و قال الشيخان [٢]: لا بد من كونه من أهل الريبة و الا لم يكن محاربا.
و هل يشترط مع قصده الإخافة قدرته عليها أو لا؟ فيه احتمالان: أحدهما نعم يشترط و الا لما كان في تجريده السلاح فائدة، و ثانيهما لا يشترط لعموم الآية و يجتزى بقصده، و لذلك أطلق الأصحاب تعريفه و لم يشترطوا القدرة.
قوله: و للأصحاب اختلاف، قال المفيد [٣] بالتخيير و هو الوجه، و قال
[١] السرائر: ٤٦٠.
[٢] النهاية: ٧٢٠.
[٣] المقنعة: ١٣٠.