التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٠
لزيادة في العين أو الصفة. و لو كان المغصوب دابة فعابت، ردها مع الأرش. و يتساوى بهيمة القاضي و الشوكي، و لو كان عبدا و كان الغاصب هو الجاني رده و دية الجناية ان كانت مقدرة و فيه قول آخر. (١)
و الثاني: قوله في الخلاف و المبسوط أيضا، و اختاره ابن إدريس [١]، و استحسنه المصنف في الشرائع [٢]، و صححه السعيد، لان الغاصب مأخوذ بأشق الأحوال لمكان تعديه فناسب عقوبته بضمان الزائد، و لانه مضمون عليه في جميع حالاته فالزائد مال تلف على المالك فيكون مضمونا على الغاصب. و لان نقص الصفة إنما ضمن بسبب نقص القيمة فيكون أولى بالضمان.
و الثالث: و هو الوجه الآخر هو الضمان بقيمته يوم التلف، قيل انه للمصنف.
و نسبه العلامة [٣] إلى القاضي، و اختاره في المختلف. و بيانه:
ان الغاصب مأمور برد العين بيوم التلف، و لو لم تتلف العين لكان له ردها مع نقص قيمتها السوقية و تكون مجزية، فكذلك لو تلفت ينتقل حق المالك الى قيمتها يوم التلف. نعم لو زادت القيمة يوم القبض أو فيما بين يوم القبض الى يوم التلف و تلفت العين ذلك اليوم يلزم الغاصب تلك الزيادة لا مطلقا لكنها لم تتلف فلم يلزمه الزيادة. و هذا الوجه قريب و الثاني مشهور.
قوله: و لو كان عبدا و كان الغاصب هو الجاني رده، ودية الجناية ان كانت مقدرة، و فيه قول آخر
[١] إذا حصل النقص على العين المغصوبة في يد الغاصب، فاما أن يكون العين قال فيه راجع ٢- ١٦٧.
[١] السرائر: ٢٧٦.
[٢] الشرائع ٢- ٢٥٣.
[٣] المختلف ١- ٢٧٧.