التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٠
..........
أن يترك من غير جهد في كلاء و ماء، الثاني أن يترك من غير جهد في غير كلاء و لا ماء، الثلث من جهد في كلاء و ماء و هذه الثلاثة لا يجوز أخذها لما تقدم من الحديث. الرابع أن يترك من جهد في غير كلاء و لا ماء.
فهذا يجوز أخذه على المشهور من الأصحاب. و منع ابن حمزة من أخذه كالثلاثة المتقدمة. محتجا برواية الحلبي عن الصادق عليه السلام صحيحا قال:
جاء رجل الى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم فقال: اني وجدت بعيرا. فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: خفه حذاؤه و كرشه سقاؤه فلا تهجه [١].
و أجيب: بالحمل على ما تقدم، لرواية مسمع عن الصادق عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك دابته من جهد. فقال: ان كان تركها في كلاء و ماء و أمن فهي له يأخذها حيث أصابها، و ان تركها في خوف و على غير ماء و لا كلاء فهي لمن أصابها [٢]. و هذا و ان لم يشترط فيه الجهد لكن ظاهر الخبر ذلك.
و هنا فوائد:
(الاولى) لو أخذ الممنوع منه كان ضامنا له حتى يصل الى مالكه أو الى من يقوم مقامه من الوكيل أو الحاكم مع تعذرهما، فيحفظه الحاكم في الحمى ان رأى ذلك صلاحا و إلا باعه و حفظ ثمنه.
(الثانية) لو أخذ الجائز أخذه فهو له و لا يجب عليه دفع القيمة مع التلف الى المالك لو ظهر، و ان أقام بينة أو صدقه الملتقط إجماعا.
[١] الكافي ٥- ١٤٠، التهذيب ٦- ٣٩٤.
[٢] الكافي ٥- ١٤٠، التهذيب ٦- ٣٩٣.