التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤٩
[الثالثة إذا سكتا استحب له أن يقول تكلما]
(الثالثة) إذا سكتا استحب له أن يقول: تكلما، أو ان كنتما حضرتما لشيء فاذكراه، أو ما ناسبه.
[الرابعة إذا بدر أحد الخصمين سمع منه]
(الرابعة) إذا بدر أحد الخصمين سمع منه، و لو قطع عليه غريمه منعه حتى تنتهي دعواه أو حكومته.
و لو ابتدرا الدعوى، سمع من الذي عن يمين صاحبه. (١)
و يكون أيضا حملا لذلك الشريف على التكبر على مجلس الشرع و عدم الإذعان و التواضع، و أيضا ينافي ذلك وجوب التسوية بين الخصوم كما يجيء.
قوله: و لو ابتدر الدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه
[١] هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب، حتى أن السيد المرتضى قال:
انه مما انفردت به الإمامية، و هو قول الشيخ في النهاية و المفيد في المقنعة و علي في الرسالة. و المستند رواية ابن الجنيد عن ابن محبوب عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام: ان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم قضى أن يقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام [١].
و قال الشيخ في الخلاف [٢]: منهم من قال يقرع بينهما، و منهم من قال يتخير الحاكم في تقديم من شاء منهما، و منهم من قال يصرفهما حتى يصطلحا، و منهم من قال يستخلف كل منهما لصاحبه. ثم قال: و لو قلنا بالقرعة كما قاله أصحاب الشافعي كان قويا، لانه مذهبنا في كل مشكل. و قال في المبسوط [٣] القرعة أولى.
[١] الفقيه ٣- ٧.
[٢] الخلاف ٣- ٣١٩.
[٣] المبسوط ٨- ١٥٤.