التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٤
[الثانية لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد و يضمنه]
(الثانية) لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد و يضمنه و ما يحدث من منافعه و ما يزاد في قيمته لزيادة صفة فيه.
[الثالثة إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب]
(الثالثة) إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب و لا يرجع المشتري بالثمن البائع بما يضمن، (١) و لو كان جاهلا دفع العين الى مالكها و يرجع بالثمن على البائع و بجميع ما غرمه مما لم يحصل له
كيف و لو أعار أرضا للغرس فغرسها المستعير ثم استعاد المالك الأرض و بذل قيمة الغرس أجبر الغارس على أخذها عند الشيخ [١]، مع أنه اذن في الغرس، و في صورة النزاع لم يأذن المالك بالصبغ فكيف لا يجبر الغاصب على أخذ قيمة الصبغ ان بذلها المالك مع تضرره بالقلع و عدم تضرر معير الأرض بقلع الغرس.
قلت: ما ذكره العلامة حسن و تعليله جيد، لكن تمثيله بالأرض و الغرس إلزام للشيخ، و الا فقد قال في القواعد [٢] الأقرب توقف تملك الغرس بالقيمة [أو الإبقاء بالأجرة] على التراضي منهما. و نعم ما قال، لانه فرق بين الغصب و العارية بعدم الاذن في الغصب و حصوله في العارية، فإذا قول ابن الجنيد جيد و عليه الفتوى.
قوله: إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب و لا يرجع بما يضمن [٣]
[١] أي لا يرجع على البائع بشيء مما يغرمه من الثمن قولا واحدا في المشهور لانه كالمتلف لما له بسبب علمه بالغصبية و تسليط الغاصب عليه. و التحقيق أنه
[٣] كذا في الرياض أيضا، و اما في «المختصر النافع- ط بمصر-»: و لا يرجع المشتري بالثمن البائع بما يضمن.
[١] المبسوط ٣- ٥٥.
[٢] القواعد، الفصل الثاني.