التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٥
[الخامسة لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع]
(الخامسة) لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ثم قالا: أوهمنا و السارق غيره، أغرما دية يد الأول، و لم يقبلا في الأخير لما يتضمن من عدم الضبط.
[السادسة تجب شهرة شاهد الزور]
(السادسة) تجب شهرة شاهد الزور، و تعزيره بما يراه الامام حسما للجرأة.
و في هذه الرواية إشكال من وجوه: الأول: كون إنكار الزوج مبطلا للشهادة، الثاني كون الإنكار موجبا لضربهما الحد، الثالث لزوم العدة مع عدم ذكر الدخول.
و الجمع لا وجه له، فحمل الشيخ الإنكار على رجوع الشهود و الاعتداد على حصول الدخول و الحد على التعزير، فلذلك أفتى في النهاية بما حكاه المصنف.
و الحمل الأول لا وجه له. نعم الثاني من باب دلالة الاقتضاء، و الثالث لا بأس به لانه كثيرا ما يطلق الحد على التعزير مجازا.
و أما ضمانهما للثاني المهر على ما ذكر الشيخ فظاهر. لكن في الرواية إشكال آخر، و هو أنه مع حكم الحاكم بشهادتهما لا وجه لفسخ النكاح، لما تقدم من أن حكمه لا ينقض. فاعتذر المصنف عن هذا بأنا لا نسلم حصول حكم الحاكم حتى يلزم بطلانه، بل انها تزوجت بمجرد سماع البينة من غير حكم.
إذا عرفت هذا فالذي يقتضيه فقه المسألة أنه مع رجوعهما عن شهادتهما بعد حكم الحاكم بها أنه لا يفسخ نكاح الثاني و لا ترد إلى الأول.
و هل يغرمان؟ قال في النهاية ان كان قبل الدخول ضمنا له النصف و بعد الدخول لا يضمنان شيئا، لأصالة البراءة، و لاستقرار المهر في ذمته بالوطئة