التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٦
و لو وجد مقتولا و ادعى قتله على غيره و عدم البينة. ففي القود تردد، أشبهه: أنه لا قود، و عليه الدية. و لو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان، أشبههما: اللزوم. (١)
وجد مقتولا و ادعى قتله على غيره و عدم البينة ففي القود تردد أشبهه انه لا قود و عليه الدية، و لو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان أشبههما اللزوم
[١] الضمر في «إليه» راجع الى المنزل، و لا شك أن مع رجوعه الى المنزل سالما يخرج من ضمانه، و البحث انما هو في عدم رجوعه سالما. و أقسام نفى هذا المركب ثلاثة: «١» أن لا يوجد و لا يعلم له خبر. «٢» أن يوجد مقتولا.
«٣» أن يوجد ميتا.
ففي الأول لا خلاف أنه يضمن ديته إذا لم يعترف بقتله، و تكون الدية في مال المخرج سواء كان ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا و إجماع الفقهاء على أن الحر لا يضمن لا ينافي ذلك، لخروج هذا الحكم بالنص و ان عدم ضمان الحر مشروط بعدم الإخراج ليلا.
و في الثاني اما أن يدعي قتله على غيره و يقيم بذلك بينة أو لا، ان كان الأول خرج من ضمانه و حكم بالقود على ذلك الغير، و كذا لو علم تلفه بسبب غير صادر من الداعي، و ان كان الثاني- و هو أن لا يدعي قتله على غيره أو ادعى لكن لا بينة له بذلك- فهل يقاد به؟ تردد المصنف و العلامة في ذلك من حيث أنه مضمون عليه و الضمان ان يكون بالمثل فيكون هنا بالقود و هو قول الشيخ في النهاية و من أصالة البراءة و كون الدماء مبنية على الاحتياط التام، و الضمان أعم من أن يكون بالقود أو الدية، و العام لا دلالة له على الخاص فلا قود، فتكون عليه الدية و هو المطلوب. و هو مصحح المصنف في الشرائع.
و في الثالث- أي وجد ميتا- لا خلاف أنه لا قود هنا، و اختلف في الضمان