التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٨
و العامر ملك لأربابه لا يجوز التصرف فيه الا بإذنهم. و كذا ما به صلاح العامر كالطريق و الشرب و المراح.
و الموات ما لا ينتفع به لعطلته مما لم يجر عليه ملك أو ملك و باد اهله، فهو للإمام لا يجوز إحياؤه إلا باذنه، و مع اذنه يملك بالاحياء.
و لو كان الإمام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به، و مع وجوده له رفع يده. (١) و يشترط في التملك بالاحياء: ألا يكون في يد مسلم،
له [١].
و على ذلك إجماع المسلمين، و عند أصحابنا أن الموات من الأرضين للإمام و لا يجوز إحياؤه إلا باذنه، و مع اذنه يصير ملكا للمأذون له و اذنه شرط.
قوله: و لو كان الإمام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به و مع وجوده له رفع يده
[١] ظاهر هذا الكلام يوهم مناقضة لقوله من قبل و مع اذنه يملك بالإحياء، لأنه إذا ملكه لم يكن لأحد رفع يده اماما كان أو غيره لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الناس مسلطون على أموالهم [٢].
و يمكن أن يجاب: بأن المراد يملك بالاحياء منافع الأرض لا رقبتها بل الرقبة للإمام فله حينئذ رفع يد المحيي ان اقتضت المصلحة ذلك، و هذا حاصل ما قاله الشيخ في «النهاية» [٣] و فيه نظر.
[١] كنز العمال ٣- ٨٩١ عن البيهقي ٦- ١٤٣.
[٢] البحار ٢- ٢٧٢.
[٣] النهاية: ٤٢٠.